المقريزي

224

إمتاع الأسماع

فصل في ذكر حمار رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج أبو داود من حديث أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون ، عن معاذ ابن جبل رضي الله عنه ، قال : كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له عفير ( 1 ) . وأخرجه البخاري ومسلم من طرق أتم من هذا ، وليس فيه ذكر حمار يقال له عفير ( 2 ) . ولابن حيان من حديث القعنبي ، حدثنا علي بن عباس عن مسلم بن

--> ( 1 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 55 ، كتاب الجهاد ، باب ( 53 ) في الرجل يسمي دابته ، حديث رقم ( 2559 ) . عفير : تصغير أعفر ، يحذفون الألف في تصغيره ، كما حذفوه في تصغير أسود ، فقالوا : سويد ، وكما قالوا : عوير من أعور ، وكان القياس أن يقال في تصغير أعفر أعيفر ، كما قالوا : أحيمر من أحمر ، وأصيفر من أصفر . وفيه أن الإرداف مباح إذا كانت الدابة تقوى على ذلك ، ولا يضر بها الضرر البين ، وتسمية الدواب شكل من أشكال العرب ، وعادة من عاداتها ، وكذلك تسمية السلاح وأداة الحرب ، كان سيفه صلى الله عليه وسلم يسمى ذا الفقار ، ورايته العقاب ، ودرعه ذات الفضول ، وبغلته دلدل ، وبعض أفراسه السكب ، وبعضها البحر . ( معالم السنن ) . وعفير : تصغير أعفر ، تصغير الترخيم ، وقيل : سمي تشبيها في عدوه بالعفور وهو الظبي ، وقيل : الخشف . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 6 / 72 - 73 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 46 ) اسم الفرس والحمار ، حديث رقم ( 2856 ) ، ثم أخرجه البخاري برقم ( 5967 ) ، ( 6762 ) ، ( 6500 ) ، ( 7373 ) ولم يذكر فيهم اسم " عفير " وذكره في الحديث الأول رقم ( 2856 ) ، ( مسلم بشرح النووي ) : 1 / 345 ، كتاب الإيمان ، باب ( 10 ) الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا ، حديث رقم ( 49 ) ، وصرح فيه باسم " عفير " . قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ، رحمه الله : وهو الحمار الذي كان له صلى الله عليه وسلم ، قيل أنه مات في حجة الوداع . ( مسلم بشرح النووي ) .